يضطر بعض مالكي العقارات إلى تغيير نوع السجل العقاري لعقارهم، ويتم هذا الأمر عادة من قبل الملاَّك الذي يرغبون في تحويل المحلات التجارية في تركيا إلى شقق سكنية، وعلى الرغم من أن هذا الأمر يعد سهلاً نسبياً، إلا أنه يجب الانتباه إلى بعض الأمور التي قد تسبب ظهور مشكلات في المستقبل.

ويمكن أن تأخذ هذه العملية فترة زمنية طويلة نسبياً، لأنه يتوجب على المالك القيام بإقناع كافة مالكي الشقق الموجودة في البناء، ولكن من جهة أخرى لن تستغرق الإجراءات الرسمية مدة طويلة؛

ويجب أن يمتلك صاحب العقار الوثائق التالية في حال الرغبة بتغيير نوع العقار في السجلات العقارية:

– سند الملكية للعقار المرغوب تغيير نوعه في السجل العقاري.

– صورة عن الهوية الشخصية لصاحب العقار، ويجب أن تحمل هذه الهوية الشخصية صورة للشخص المعني.

– صور شخصية للشخص صاحب العقار أو الشخص الذي ينوب عنه بصفة رسمية.

– يجب الحصول على تصاريح خطية من كل من البلدية والولاية المعنية بالعقار، لإثبات عدم وجود عائق لتغيير نوع العقار.

كما يجب الحصول في المرحلة الأولى على موافقة القاطنين في المبنى “الجيران” للتمكن من بدء إجراءات تحويل نوع السجل العقاري، بالإضافة إلى ضرورة إتمام كافة الأوراق والوثائق اللازمة للبدء بالإجراءات الرسمية لتحويل نوع السجل.

قيود السجل العقاري

لمعرفة ما إذا كان العقار يخضع لقيود مثل الحجز أو الرهن أو المصادرة أو غير ذلك، يجب مراجعة دائرة السجل العقاري والاستفسار عنها هناك، نظراً لعدم الإشارة إلى ذلك في سند الملكية (الطابو).

يرتكز السند العقاري إلى بيانات السجل العقاري، فإذا كان السجل العقاري أو النظام الالكتروني للمسح العقاري لا يحتوي على هذا التسجيل، فإن السند العقاري ليس له أي قيمة، وإن كان مصدقاً وموقعاً، فكل سند عقاري غير مسجل في السجل العقاري لا يعترف به ولا تسجل معاملته، لهذا يجب أخذ الحيطة والحذر في هذا الموضوع، وعدم الوقوع في خطأ شراء عقار في تركيا دون التمحيص في صحة سند ملكية العقار أو بطلانه، من هنا تأتي أهمية خدمة الاستشارات العقارية في تركيا.

الشائع أن عقود البيع والشراء التي تتم في دوائر كاتب العدل (النوتر) تعتمد على السند العقاري، لذلك يجب التأكد من صحة السند في الدوائر العقارية قبل توقيع العقد ودفع ثمن العقار، لأن إبرام العقد في دائرة كاتب العدل لا يثبت صحة السند العقاري، لذلك لا يكون العقد سارياً ولا يثبت أي حق للمشتري في العقار المعني، ربما يكون السند المذكور مزوراً وغير قانوني، وربما يكون السند أصلياً لكن صاحب العقار قد قام ببيع العقار لعدة أشخاص قبل ذلك، لأن البائع غير ملزم بتسليم السند القديم لدائرة الطابو بعد بيع العقار، كما أن فقدان السند العقاري ليس له أي خطورة تذكر حيث لا يستطيع من يجده أن يتصرف بالعقار.

تسهيلات في إجراءات السجلات العقارية في تركيا

يعد القطاع العقاري من أفضل القطاعات التي تدر الربح خلال وقت قياسي وبضمانات ذات موثوقية عالية في تركيا، نظراً لما تشهده الدولة من إقبال كبير على شراء العقارات على الصعيدين المحلّي والدولي، حيث تبين الأرقام العائدة إلى النصف الأول من العام 2017 أنه قد تم تنظيم أكثر من 600 ألف سجل عقاري في سائر أنحاء البلاد.

لذلك تعد الإجراءات المتعلقة بتحويل الملكية والحجوزات العقارية التي يتم وضعها أثناء تحويل ملكية العقارات، أمراً هاماً للغاية وكان يشكل صعوبة للمستثمرين في معظم الأحيان بسبب الإجراءات الروتينية التي يواجهها المستثمر في دوائر السجلات العقارية (الطابو).

التسهيلات على إجراءات نقل الملكية

لذلك قامت الحكومة التركية بتطبيق كثير من التسهيلات على إجراءات نقل الملكية، حيث شهدت دوائر السجل العقاري عدة تحديثات، بدءاً من تطبيق النافذة الواحدة، مروراً باستخدام إمكانات موقع الدولة الإلكتروني للوصول إلى معلومات سجلات العقارات بسرعة وموثوقية، والتحقق من صحة المعلومات المسجلة في القيود آلياً باستخدام هذا الموقع.

ومن أحدث هذه التسهيلات عقد اتفاقية بين كل من المديرية العامة للسجلات العقارية، ومصرف الزراعة التركي التابع للدولة، حيث أصبح بالإمكان القيام بإجراءات وضع الحجوزات العقارية على الملكية، والحجوزات العائدة إلى السجلات العقارية، عن طريق كافة فروع مصرف الزراعة “زراعت بنك”.

الموقع الالكتروني للمدرية العامة للسجلات العقارية

وقد قامت المديرية العامة للسجلات العقارية بإطلاق موقع إلكتروني يمكن الولوج إليه من قبل كل من المختصين في المديرية، وفروع مصرف الزراعة التركي؛ علماً أنه في الوضع السابق كان يتم بدء إجراءات التحويل في المديرية العامة للسجلات العقارية، ويتم تنفيذ إجراءات الدفع في المصرف، ومن ثم العودة إلى المديرية العامة للسجلات العقارية من أجل تأسيس الحجز العقاري.

وكان هذا الأمر سبباً في إطالة أمد الإجراءات العائدة إلى تحويلات ملكية السجل العقاري، ويستغرق وقتاً طويلاً؛ أما في ظل هذه الاتفاقية الجديدة، فقد أصبح من الممكن نقل بيانات تحويل الملكية من قبل فروع مصرف الزراعة مباشرة إلى الموقع الإلكتروني العائد إلى المديرية العامة للسجلات العقارية، ومن المتوقع أن تطبق الدولة التركية كثيراً من الإجراءات الأخرى، الكفيلة بنقل كافة عمليات تحويلات الملكية إلى الأوساط الرقمية، وعقد اتفاقيات مع العديد من المصارف في البلاد ضمن هذا الإطار.